السمعاني
6
الأنساب
المنادي ، وقال : مات ببغداد ، في سنة سبع وسبعين ومائتين قال : وكان له أدنى حفظ ، ولم يكن عند الناس بالمحمود في مذهبه ، ولا في روايته . الكاتب : بكسر التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين والباء بعدها . اشتهر بها جماعة الكتابة المعروفة ، وأول من علم الكتابة بالعربية مرامر بن مرة ، وأسلم بن سدرة ، وعامر بن حدرة ، وقيل : هم من طيئ ، ثم علموها أهل الأنبار ، فعلمها أهل الأنبار بشر بن عبد الملك من أهل الحيرة ، ثم أتى بشر الطائف فعلم غيلان بن سلمة الثقفي ، ثم أتى بادية مضر ، فعلم عمرو بن زرارة ، فسمي عمرو الكاتب ، وعلم بشر أيضا سفيان بن أمية بن عبد شمس ، وأبا قيس بن عبد مناف بن زهرة ، فسمي الكاتب ، فهم يدعون بني الكاتب بالكوفة ، وأكيدر بن عبد الملك ، وأخوه بشر بن عبد الملك ، هو علم أهل الأنبار خطا ، وكانوا يسمونه الجزم . وأول من كتب ببقة ( 1 ) قوم من طيئ ، يقولون : هم من بولان ، ومنهم : حنظلة بن الربيع الأسيدي الكاتب التميمي ، كان من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فقيل له الكاتب لهذا ، واشتهر به ، وهو صاحب حديث النفاق ، وهو من الصحابة الذين انتقلوا إلى الكوفة ، وسكنوها ، ثم انتقل حنظلة الكاتب من الكوفة إلى قرقيسيا . وسكنها ، وقال : لا أقيم ببلدة يشتم فيها عثمان . ومن المحدثين المشهورين بهذه النسبة . الأزهر بن سليمان الكاتب البلخي ، كان كاتب ابن الرماح ، من أهل بلخ . يروي عن إبراهيم بن طهمان ، ومسلم بن خالد الزنجي . روى عنه أهل بلده . وأبو صالح عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الكاتب المصري ، مولى جهينة ، وهو كاتب الليث بن سعد . يروي عن ابن لهيعة ، ومعاوية بن صالح ، وكانت ولادته في سنة سبع وثلاثين ومائة . وماتت يوم عاشوراء من سنة ثلاثة وعشرين ومائتين . روى عن الليث مناكير ، منكر الحديث جدا ، يروي عن الاثبات ما لا يشبه حديث الثقات ، وعنده المناكير الكثيرة عن أقوام مشاهير أئمة ، وكان في نفسه صدوقا ، يكتب لليث بن سعد الحساب ، وكان كاتبه على الغلات ، وإنما وقع المناكير في حديثه من قبل جار له ، رجل سوء . قال أبو حاتم بن
--> ( 1 ) بقة : اسم موضع قريب من الحيرة . معجم البلدان 1 / 702 .